الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ١٤٨وقال من قال: ان للورثة الخيار ان شاءوا قاموا بتمام الحجة وكان لهم بقية الأجرة وتمامها. وان شاءوا تركوا ذلك وكان عليهم رد ما اخذ صاحبهم. وان لم يكن شيئا فلا شيء لهم ويخرجوا بها اذا كانوا هم العالمين بذلك من حيث مات صاحبهم فان تركوا ذلك اخرجت من بلد الهالك ولا حق لهم.
فان كان في الورثة على هذا القول يتيم كان وصيه الناظر له، اعني
ورثة الاجير الخارج بالحجة ما هو اصلح له فان راى القيام بالحجة واتمامها بالاجرة اوفر على اليتيم فعل ذلك
وان راى ترك ذلك اوفر على اليتيم أخرج القوم حجتهم من بلد الهالك. وان احتسب ورثة الهالك الأول لليتيم فراوا أن اخراجها من
حيث مات الاجير وكان لليتيم ما فضل من الاجرة.
وفي بعض القول لا خيار للورثة لا لهؤلاء ولا لهؤلاء، وكان للورثة اجرة ما يستحقه صاحبهم من المسافة على ورثة الهالك الأول وحجتهم من حيث بلغ الاجير ومات وهو خارج بها فهذا اذا كانت الاجرة بالحج.
وان كانت الاجرة على ان يحج ثم مات فلا اجرة ولا يستحق الاجرة الا بتمام الحجة. وان كان قوطع على ان يحج بها ومتى لم يتم الحجة بتمام ما يستحق الحج وتمام الحج الذي لا يختلف فيه، فليس له من الاجرة شيء. فافهم الفرق بين المعنيين والله اعلم. (مسألة): ومن أوصى ان يحج عنه بعد ان صار في الطريق
1 EA -