بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

-

-

قيل

فان زعموا أن ذلك كذلك فما أراد الارسال الى من ....... له: لم يسمع الكلام، وهل لها على ذلك أجرا ان هي أصابت وعملت، فان زعموا أن لها أجرا فما ذلك الأجر وما أصله من السحين، فهو النور أم الظلمة فان قالوا: ظلمة فما جاحد الظلمة الى الظلمة.

فان كان أتى على ذلك النور من نفس النور، فليس ذلك الجزاء

لها، فهو يعطيها بعض نفسه فذلك يضره وينقصه.

فان زعموا أن على ترك أمره عقابا قيل، وما ذلك العقاب أنور أم ظلمة لعله فان قالوا ان ذلك ظلمة فكفى بالظلمة

كما

النور فان النور

يجوز بعضه، واذا جاز أن يتحول الى سح الظلمة، وأن الظلمة قد

تتحول أيضا الى سح النور.

Y

فاذا كانوا لا يدرون لعل كل واحد منهما يتحول الى حال صاحبه، فهم يدرون لعل النور اليوم والظلمة الا ولا ولعل الظلمة قد صارت هي النور مع أن هذا من قولهم لا يجوز، لأن الجوهر عندهم

لا يتحول.

ويقال لهم: أخبرونا عن النور والظلمة، أليس لم يزلا جميعا،

فاذا قالوا: بلى قيل انه لابد من أن يكون، انما كان النور كون لم يزل لأنه نور، وأما أن يكون انما كان نورا بأنه كون لم يزل، فان زعموا أنه انما كان النور كون بأنه، فما بال الظلمة لم تكن نورا، وهى لم تزل، كما يزل النور حتى يكونا سواء.

،

وان كان انما كان لم يزل النور، لأنه النور فما بال الظلمة تكون كونا لم يزل، وأن ينال بظلمتها مثل ما نال النور بنوره، أنبئونا بفضل ذا وبينوه لنا.