بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٣

ينظر قيمة المثل دراهم وقيمة الدراهم طعاما ثم يكون على غير معنى التخيير ان يكون عليه المثل من النعم ينحره ثم يتصدق بلحمه. ولا أعلم في قولهم انه يعطيه حبا، ولا أعلم في ذلك اختلافا، لأنه قد سماه الله هديا بالغ الكعبة. فان لم يجد فالاطعام على نحو ما مضى من ذكر ذلك

وفي قول ابن عباس: القول الأول وعلى معناه التخيير فقد مضى ذكره، وهذان القولان أشبه ما عندي معاني القول، ويحسن عندي قول من قال: اذا كان المثل من الصيد هديا بمنزلة هدي الفدية كان الصوم فيه والاطعام على معنى ثبوت ذلك في الفدية

•

(مسألة): وأما الصيد، فلا أعلم في قولهم انه تجزئ فيه الفتيا ولأن الحكم الجاني على نفسه ولو عرف أصل ما يحكم به من كتاب الله أو سنة أو إجماع أو رأي، الا أن يحكم به عليه ذوا عدل من المسلمين ممن له. الولاية، ولو سألا عما يلزمهما في الحكم مما يجب على الجاني، ولو كانا غير فقيهين بما يجب به في الحكم، ولو أفتاهما الجاني بذلك على وجه معنى الفتيا، ولا يكون الا بالحكم، ولا يجوز معهم أن يحكم فيه النساء وغير المسلمين ممن يدين بتحريمه، ولا المستحلين بشيء من أهل الضلال ولو كان من قومنا، ولو كان الحسن وابن سيرين: معي انه اذا لم يأت في الصيد شيء معروف، وجاز فيه الاجتهاد بالرأي فثبت فيه معنا من فقيه واحد أجاز فيه الحكم من ذوي عدل من المسلمين، ولو كانا غير فقيهين ممن يجوز له الرأي

•

- 163 -