بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٤

(مسألة): من الأثر: ولا يكون الحكم في الصيد إلا وليا ولا يحكم لنفسه الا من يتولاه، وان كان أحد الحكمين لا يتولى الآخر لم يدخل أحد الحكمين في الصيد إلا مع من يتولاه، فيكون هو ووليه حكمين ولا يدخل مع غير ولي. فان كان الذي لزمه يتولى الحكمين ويعلم أن أحدهما لا يتولى الآخر فليس عليه في ذلك شيء، الا أن يعلم انه ترك ولايته وقد لزمته، ولا يجوز له أن يترك ولايته الا بحق (مسألة): فان حكم رجل وامرأتان في جزاء الصيد فأجازه في الاضطرار. ولا يجوز أن يحكم امرأتان ولا مملوكان

•

(مسألة): ومن قتل صيداً في الحرم وهو محرم وعنده حكمان، فحكما في ذلك بحكم بغير علم، فلا أرى على الذي حكما شيئا، فان لم يضيع ما حكما عليه فان له أن يحكم غيرهما من ذوي عدل (مسألة): ومن قتل صيدا فانه يحكم فيه ذوا عدل عليه، ولا يحكم فيه واحد. ولو كان معه آخر فسد كما قال الله تبارك وتعالى: يحكم به ذوا عدل منكم، ولا يجوز للرجل أن يحكم على نفسه. في شيء مما أصابه من الحرم، ولو كان فقيها حتى يحكم عليه عدلان بذلك، فان فعل لم يجز وعليه البدل

(مسألة): ومن لزمه جزاء من الصيد وفيه سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم

وهو عالم بالسنة فيه، فليس له أن يعطي ما لزمه من ذلك حتى يحكم به ذوا عدل، فان كان العدلان غير عالمين بالسنة والجزاء وحكما فيه ان

(1) سورة المائدة جزء الآية 95

-198 -