الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٥يعرفهما كيف السنة في ذلك على سبيل الفتيا.
(مسألة): ومن وجب عليه حكم لم يجز له أن يفعله، وليس
الأمر مردودا الى العدلين في الحكم، لأنهما لو أوجبا ما ليس بواجب،
فحكمهما مردود بإجماع.
(مسألة): ومن كانت له دابة دخل بها الحرم، وكان يقودها أو يسوقها فأكلت من عشب الحرم، فعليه في ذلك الجزاء يقوم عليه العدلان من المسلمين، ولا يجوز أن يقومه عليه عدلان من قومنا، فان لم
يجد، عدلين فحتى يجد ويهدي قيمته الى مكة يفرق على الفقراء بها وأما ما كان من سائر الفتيا في الفروع في الحكم اذا لم يجد من يفتيه
من المسلمين فاستفتى فيه أحدا من قومنا، فعليه أن يجتهد فيه رأيه، ويأخذ مما يرى انه عدل، فان لم يكن ذلك شيئا فيه سنة ولا كتاب ولا أثر من الصحابة وسعه ذلك ان شاء الله
قيل: وكيف يقوم العدلان؟ قال: ينظران هل في ذلك أثراً وسنة؟ فان لم يجدا نظر الى ذلك الشيء مما هو أشبه من الأشياء التي فيها الآثار فيقومانه على مقدار ذلك لا انما يقومانه، على ما يسوى في
الأسواق
(مسألة): وكل ما كان من جميع الصيد والطير ففيه الحكومة فما
حكم فيه الحكمان من شيء فهو جزاء. وليس فيه شيء موقت الا
اجتهاد الحكمين
- 165 -