بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٩

عندي ان لا شيء عليه. لقوله تعالى: ومن قتله منكم متعمدا (1) فدليل الخطاب يسقط عن الخاطئ، لكن فيه خلافا بين الاصلين، هل يجب به العمل ام لا؟ وقال تعالى ايضا: وليس عليكم جناح فيما أخطاتم به، ولكن ماتعمدت قلوبكم (2) الآية

وقال عليه السلام: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان الحديث ومن دل على صيد او أشار اليه فعليه الجزاء عند اصحابنا. والجماعة اذا قتلوا الصيد ليس عليهم الا جزاء واحد. واما الجزاء اللازم في قتل الصيد جعل في الضبع كبشا وقال هو من الصيد. وعنه عليه السلام انه مثله حكم في الضب بجدي، وروي عن عمر رضي الله عنه وانما قضى في الضب بصاع من طعام. وروي عن عمر بن الخطاب - رضي عنه ـ انه قال: في الضبع كبش، وفي الغزال بعير، وفي الارنب

بعناق، وكذلك عند اصحابنا

الله

وروي عن سعيد بن المسيب: انه قضى في حمام مكة في كل واحدة شاة: وفي النعامة بدنة من الابل، وفي حمار الوحش بقرة، وثور الوحش بقرة. وفي الظبي والوعل شاة. وفي الضب والارنب واليربوع

شاة، وكذلك في الورل. وفي الحمامة، وكل ما هدر من الطير شاة

وفي اولادها شاة وكذلك الحبارى والكركي والبارح والاوز البري والبرك في كل ذلك شاة، وفي الارنب عناق، وهو الجدي عند ابي محمد ـ رحمه

(1) سورة المائدة جزء الآية 95 (2) سورة الأحزاب جزء الآية.

- 169 -