الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ١٧٦الحاق الخطأ بالعمد
فان قال: ليس لك أن ترد حقوق الله جل ذكره الى حقوق الآدميين وما تنكر ان تكون طريق الصيد غير طريقك التي سلكتها في الأموال والاغرام تسقط، وان المال لا يسقط الا باسقاط ربه: والصيد فواجب عندك ان يكفر عنه على كل حال، وقد قال الله جل ذكره: وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به (1). ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه؟. قيل له: لو تركنا الظاهر لاسقطنا الغرم في الخطأ في النفس والأموال ولكن قامت الادلة ذلك واتفقت الامة عليه فلما ان كان الاثم عليه في قتل النفس من قتل الخطأ وعليه مع ذلك الدية والكفارة وكذلك المخطئ فيما جعله فيه غرم على متلفه من باب العمران الخطأ لا يسقط الغرم عن متلفه
الأموال
بوجوب
وهو
فان لم يكن ماثوما فكذلك الصيد له مثل وقيمة وعلى قاتله الغرم من طريق العمد، فيجب ان لا يسقط ذلك البدل والقيمة في الخطأ
وبالله التوفيق
(مسألة): ولا يرمي الغراب الا ان يريد خرق وعاء او يجرح
ظهر راحلته فانه يرميه. فان قتله فلا شيء عليه. واما من غير علة
•
فقد قيل: عليه الفداء وياكل بمكة من الجراد ما كان مقتولا. ولا يقتل
منه شيئا في الحرم، فان فعل لزمه الفداء. وله ان يخرج دواب الدقيق
(1) سورة الأحزاب جزء الآية.
- 176 -