بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٩٧

فعليه الجزاء.

(مسألة): ولا يجوز ان يرعى حشيش الحرم ولا يعضد شجره الا ما كان منه يابسا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلى خلاؤها ولا يعضد شجرها والخلاء هو النبت الصغير من الحشيش وغيره، والتعضيد هو القطع، ولا يجوز قطع شجره ولا حشيشه الا الاذخر، فانه يروى ان العباس قال: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم يوم فتح مكة، ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام لحرمة الله اياه الى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا تلقط لقطته الا

من عرفها، ولا يختلى شجره، قال له العباس: يا رسول الله الا الاذخر فانه لبيوتهم واشياء ذكرها قال النبي صلى الله عليه وسلم «الا الاذخر»

(مسألة): ومن غير هذا الجزء، وفي الشعرة صاع، وفي

الشعرتين صاعان، وفي ثلاث شعرات دم، فما فوق ذلك من الشعر وان كثر فانما فيه شاة، هذا تمام الفصل.

والذي يصنع طعامه فاوقد النار انظره يا اخي فيما كتبته ـ نسخة ـ وفي الآثار فانما كتبته لك لتنظر لنفسك في مسألتك، والذي يبين لي انا انه يخرج في معاني هذه الاقوال في الذي يصنع طعامه فاوقد النار فهبت الريح فردت لهب النار اليه فاحرقت شعره وهو محرم من بدنه او وجهه ان هذا مما يختلف فيه، فيخرج عندي في بعض القول انه لا دم عليه، لانه خطأ ولانه لمعنى ويخرج عندي في بعض القول، ان عليه دما ولا يعذر بالخطأ وان

- 14 Y-