بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٢١٦

بالكلام فقال: هذا هدي وجب عليه سوقه وهديه ونحره ولم يجز له الرجوع فيه ببيع ولاهبة ولا تبديل. وان قلده واشعره ولم يوجبه بالكلام. وقع التنازع بين الناس في وجوبه. ومختلف في البدن الواجبة وغير الواجبة. فقيل: له أن يأكل منها جميعا

•

وقيل: لا يأكل من الواجب ويأكل من التطوع واحتج من اجاز التطوع بأن النبي صلى الله عليه وسلم امر واخذ له من كل بدنة بضعة فأكل من لحمها وشرب من مرقها

(مسألة): روى جابر بن زيد: ان النبي صلى الله عليه وسلم حج ثلاث حجج حجتان قبل ان يهاجر وحجة بعد ما هاجر. فساق ثلاثا وستين بدنة وجاء علي بتمامها من اليمن فيها جمل لابي سفيان في انفه برة من فضة فنحرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت جميعا مائة فضربت له قبة من شعر.

وقال الناس في الاراك وغير ان الجبل

وقال قد وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف فنحر بيده ثلاثا وستين بالحربة ثم اعطى عليا بقيتها فنحرها. وفي خبر نحرت هاهنا، ومنى

كلها منحر. ثم وقف بالمزدلفة فقال: وقفت بها والمزدلفة كلها موقف (مسألة): قوله تعالى: ولا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام (1)، فان عامة الناس العرب كانوا لا يرون الصفا والمروة من شعائر الله، وكانت الحمس من قريش لا يرون عرفات من شعائر الله، والحمس هم قريش وخزاعة وكنانة وعامر بن صعصعة، والشعائر هي

(1) سورة المائدة جزء الآية 2

- 216 -