بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣

ثلاثة ايام وثلاث ليال لا أتكلم فيهن؟ قال: تصوم ثلاثة الأيام التي جعلت وثلاثة أيام أخرى مكان كل ليلة يوماً فذلك ستة أيام وتطعم مكان صمتها الليل والنهار ستة مساكين

مسألة: وأما من جعل على نفسه صيام شهرين فإنه قد قيل: ان عليه أن يصوم الشهرين وليس له أن يفطر إلا أن يضعف عن الصيام وإن ضعف عن الصيام افطر ماضعف فيه من الأيام وأطعم عن كل يوم مسكيناً ولا نعلم في هذا اختلافا لأنه لا يجوز له الافطار الا حتى يضعف يضعف عن الصيام، ولا يصبح مفطرا إلا حتى يطعم لذلك اليوم فعلى هذا يكون حاله كلما قدر على الصيام لم يجزه الإطعام وكلما ضعف عن الصيام من الأيام أجزاه الإطعام حتى يجعل الله له فرجا ومخرجاً يؤدي ماجعل على

نفسه

تلك

وأما من نذر أن يصوم شهرين ولم يحد الشهرين وتوانى عن صيامهما لم يأخذ فيهما من حينه فان صام فضعف عن الصيام كان له ان يفطر او يطعم كل يوم مسكينا، وعليه كفارة نذره لأنه لم يصم ماجعل على نفسه وإنما عذر بالإطعام لضعفه عن الصيام ولزمته كفارة النذر لانه لم يف نذره لأن الصيام في النذر متتابع فاذا قطع الصوم لم يف بنذره وإن قام في الصيام

6

من حين مالزمه الصيام فضعف عن الصيام ولم يطقه فلانذر عليه في ذلك ولا اطعام لانه لانذر على المؤمن فيما لا يطيق ولا فيما لا يملك فان أراد أن يطعم عن كل يوم ضعف فيه مسكينا فذلك اليه ويجوز له ذلك وإن شاء ترك الصيام فاذا اطاق الصوم بنى على صومه حتى يكمل ماجعل على نفسه، ولاكفارة عليه فافهم الفرق في هذا، وكذلك إن نذر ان يصوم أياما معروفة مثل شهر معروف وأيام محدودة فضعف ذلك عن

23