الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧-
، عسى
به على غير قصد منه إلى ركوب الباطل، إلا بسبب الفتيا والظن أن يكون كذلك، وهو معتقد السؤال عما يلزمه، فلا أقول إنه هالك.
قيل له: فإن حسن في عقله خلاف ما يفتى به، وهو إلى الحق أقرب، إلا أنه باطل في الأصل، هل عليه أن يعمل بماحسن في عقله، ويدع و يدع الفتيا
إذا لم يحسن في عقله غير هذا؟ قال: ليس له أن يعمل بالباطل على
-
حال، سواء اعتمد على حجة عقل أو قول
معبر
•
أي
و سئل محبوب. هل بين المسلمين اختلاف في الحلال والحرام؟ فقال: أما ما جاء فى كتاب الله تحليله أو تحريمه، فليس بينهم فيه اختلاف. وإنما اختلف الفقهاء بينهم في أشياء قال بعضهم فيها قولا، وقال آخرون قولا غير قولهم و هم يتولون بعضهم بعضاً ولا يخطئ بعضهم بعضا
6
و ذلك فيما يجوز فيه الاختلاف
قال أبو سعيد رحمه الله: وهذه الأقاويل من المسلمين، كل منهم يتعلق بأصل يبنى عليه وينهى إليه، فمن عرف تأويلها وتمييزها وأحسنها وأعدلها، كان عليه التحرى لذلك من نفسه، إذا بلغت إليه و أحب استعمالها أو استعمال شيء منها، وإن لم يتبن له ذلك منها، شاور من بحضرته و من قدر عليه من أهل العلم من أهل دعوته. حتى يدخل بعلم وبيان، وإن لم يجد من المعبرين من يأمنه على بيان ذلك ويمييزه وتفصيله، توكل على الله، وتحرى أحسن ما يقع عنده فى وقته ذلك، و عمل به إلى أن يبين له غيره على ما وصفت. ومتى لقى من هو أعلم منه بحكم ذلك و تفسيره فبان له عدل ما فسر له، رجع إلى قوله إن بان له صوابه، من غير تخطئة منه لنفسه أو بمن عمل بقوله. وهذا سبيله فيما يلزمه فى نفسه، إن أراد العمل فيما يختلف فيه بالرأى، من ولاية أو براءة أو صيام أو صلاة أو حج أو زكاة أو نكاح أو طلاق، وكل ما يلزمه فى دينه فى ذات نفسه، وكذلك إن صار إلى منزلة احتاج إليه فيها غيره، تكون دلالته لغيره على سبيل ما يهتدى لنفسه، وأرجو
ر