بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٥١

وقال من قال: في حقوق الله حتى يوصي بذلك وفي حقوق العباد

ان عليهم اداءه من ماله اذا علموا انه عليه حتى مات، واذا احتمل انفاذه وقضاؤه بوجه من الوجوه ولم يعلموا قضاءه او لم يقضه أو لم يوص بانفاذه

ففي بعض القول انه ليس عليهم قضاؤه حتى يعلموا انه لم يقضه

•

وقيل: عليهم قضاؤه حتى يعلموا انه، قضاه، واما من نذر بما عجز

عنه من جميع النذور ولو كان من الطاعة: -

ففي بعض قول اصحابنا: انه لا وفاء له عليه ولاكفارة.

وفي بعض القول: ان عليه الكفارة ولا وفاء عليه بما يعجز عنه

ولا ينعقد عليه النذر به لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الانذر على المؤمن فيما لا يملك

ولا فيما لا يطيق ولا نذر في معصية الله.

مسألة: ذكر الناذر بالحج من اين يجب عليه؟ قال ابو بكر:

واختلفوا فيمن نذر من اين يحرم بها؟

قال عطاء بن ابي رباح: ان لم يكن نهي مكانا فمن ميقاته.

وقال الحسن وأحمد بن حنبل: من الأرض التي نذر منها

الا ان احمد واسحاق قالا: من اين حلف

وكذلك قال مالك

وقال الثوري: من حيث يكلم.

قال ابو بكر: يحرم من حيث ميقاته ان لم يكن سمى مكانا غيره.

قال ابو سعيد: معي انه يخرج في قول اصحابنا ما يشبه قول ابي بكر ان الاحرام انما يلزم من ميقاته الا ان يسمي من غيره مما هو دونه من حيث

نذر.

– 51 -

-