بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٥٧

مسألة: وسألته عن رجل نذر ان يفعل الله له كذا وكذا وهو يعطي رجلا مالا أو يتصدق به على الفقراء او يعطيه غنيا او فقيراً ومؤمنا أو كافرا ثم انه فعل الله له ذلك ما يلزمه في ذلك؟ فقال: عليه الوفاء بنذره ويعطيه

ماله کله.

قلت له: فان اراد بذلك رياءً او سمعة هل يكون ذلك عليه؟ قال: اذا اراد بذلك رياءً او سمعة وانما نذر في ذلك ارادة الرياء والسمعة فليس عليه ذلك وهذا معصية وليس عليه ان يفي بالمعصية.

وبعض رأى؛ عليه الكفارة لنذره

وبعض؛ لم ير عليه الكفارة.

قلت له: وكذلك ان كان يريد بذلك حيفاً على وارثه فهو بمنزلة

الرياء؟ قال: نعم هذه معصية.

قلت له: وكذلك ان اراد ان يحيف لبعض اولاده على بعض واعطى

المال احدهم دون الآخر. قال: هذه معصية وعليه ان يساوي بين اولاده ويكفر نذره على بعض القول والله اعلم.

مسألة: وعن امرأة نذرت ان يعاف الله ولدها وجميع ما تملكه فهو له

أيكون جميع بالطاعة واجب واخاف ان يكون له ذلك.

مالها له او يكون لها فيه الرجعة؟ فعندي انه قيل: ان النذر

واما الرجعة فليس يبين لي في ذلك رجعة

وعن امرأة نذرت ان يصح ولدها وهي تطعم امرأتين من جيرانها فصح ولدها ولم تطعم المرأتين حتى ماتت احداهما؟ قال: تعمل الطعام وتدعو امرأة فقيرة مع المرأة التي نذرت ان تطعمها وتطعمها ولا حنث عليها.

مسألة: واما الذي نذر ان يرده الله الى بلده وهو يفرق مائتي درهم

-

57

-