بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٥٩

وان كان نذر ان يعطي فلانا وليس له في ذلك نية جاز له ان يعطي

وارثه غنيا كان أو فقيراً.

من

مسألة: وعن رجل مرض ولده فنذر ان عوفي ان ينحله قطعة ماله فعوفي فنحله والغلام صغير لم يحرز واكلها الأب حتى مات؟ قال ابو عثمان: هو له لانه نذر وماكان للنذر فهو جائز.

قال: وقال مسعدة: لا؛ حتى يحرزه

•

قلت لهاشم: وان اوصى به عند الموت؟ قال: هو سواء اوصى به اذا كان في الصحة فلم يحرز فهو جائز ورأيه في ذلك رأي المسلمين.

ومن غيره؛ قال: وقد قيل انه جائز ولا احراز عليه لأن ذلك وفاء بنذره وكذلك ليس له فيه رجعة إن رجع فيه او انتزعه فليس له ذلك. مسألة: ومن الزيادة المضافة قال الشيخ ابو محمد: من نذر بصدقة ماله فالنظر عندي يوجب ان لاشيء عليه ولا كفارة لانه نذر بفعل معصية والله أعلم. لقول الله عز وجل ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا فلما كان الذي نذر ان ينفق جميع ماله ويبقى بعده فقيرا لا يرجع على لوم نفسه وجب ان يكون نذره بمعصية والله أعلم.

جميع

(1)

مسألة: وعن رجل نذر ان يفرق هذه الجزلة وهي تمر بلعق فلم يفرقها حتى اذهبها ثم اراد التوبة من ذلك؟ فقال: ان كان لم يقل على الفقراء ولانوى ذلك فانها عليه كفارة نذره اطعام عشرة مساكين فان لم يجد فصيام ثلاثة، وان كان نذر ان يفرقها على الفقراء اطعم الفقراء مثلها وعلى قول

ايام

يکفر نذره.

وعمن نذر فقال: اللهم افعل لي كذا وكذا وانا متى وصلت الى

(1) سورة الاسراء جزء من الآية رقم 29

-

09

-