الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٦٣الباب التاسع
النحيرة
فيمن جعل على نفسه أو غيره نحيرة أو نذراً أو حلف بذلك
وذكر لنا عن ابن عباس ان رجلا جاء اليه فقال له: اني نذرت ان انحر نفسي. فقال له: اذهب فانحر نفسك، فلما قفا قال الناسخ للكتاب: ذهب الرجل قال لجلسائه: ردوا الرجل فردوه
فقال له: اكنت تنحر نفسك؟ فقال: نعم
فقال له: اذهب فانحر بدنة، فانصرف الرجل ثم قال ابن عباس لمن معه: ردوا الرجل عليّ، فطلبوه فلم يجدوه فرجعوا الى ابن عباس فقالوا: انا لم نجده. فقال ابن عباس: لو وجدناه لأمرناه ان يفتدي بذبح عظيم (يعني كبشا) فهذا معنا ان الرجل نذر ان يهدي نفسه نحيرة فافتاه ابن عباس بهذا واما لو نذر ان ينحر نفسه بغير هدي أو يعوّر عينه او يقطع من جوارحه شيئاً لم يكن عليه أبداً أن يفي بهذا النذر ولا كفارة عليه في الحنث
وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه لانذر» على المؤمن في معصية الله وهذا النذر من معصية الله لانه لا يحل للمؤمن ان يجرح نفسه لغير معنى وان نذر ان يفعل الله له كذا وكذا وهو يفتح العرق من يده ويحتجم فهذا ليس بمعصية وانها هذا دواء يتداوى به الناس ان شاء وفى مانذر وان شاء كفر وترك مانذر
-
63 -
-