بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١٣٣

قلت له: فهل لمن اراد ان يعتكف نفلا ونوى ان يبيت في الليل في

منزله ويقعد بالنهار في المسجد هل له ذلك؟ قال: هكذا عندي

قلت: هل له وكذلك ان كان نذر فنوى في النذر ان يعتكف بالنهار

ويأوي الى منزله هل له ذلك؟ قال: عندي له نيته وشرطه. قال: الا ان ينذر ان يعتكف شهرا فالشهر لا يكون تاما الا

بالليالي.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر والاعتكاف الله في بيوته من الفضائل التي لم يزل المسلمون يتقربون بها الى ربهم ويتفرغون بها لعبادته، ولا يكون اعتكاف الا بصيام وفي المسجد الذي تقام الصلاة فيه او في مسجد ينويه

المعتكف عند اعتكافه

الحرام.

وقد جاء في الأثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في مسجده

واختلف في المعتكف في غيره

فقال

من قال: لا اعتكاف الا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد

وقال من قال: يعتكف في اي المساجد شاء وعليه الاحصار في جوف المسجد الذي يعتكف فيه ولا يخرج الا لوضوء او لطعام يأتي به ليأكل منه في المسجد وله ان يحضر الجمعة فيصلي ثم يحضر الى موضع اعتكافه ان لم يكن اعتكف في المسجد الذي يصلي فيه صلاة الجمعة وينبغي ان لا يكون اعتكافه الا في المسجد الذي تقام فيه صلاة الجمعة

وللمعتكف ايضاً ان يخرج على الجنازة التي يلي الصلاة عليها اذا كان

وليها. فاذا صلى انصرف الى موضعه ولم يقف للتعزية

مسألة

: ومنه؛ وللمعتكف ان يغسل رأسه ويدهن ويكتحل ولا بأس

133

-