الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٠قول مالك بن انس.
وقال الشافعي: الاعتكاف في الجامع احب الينا وان اعتكف في غيره فمن الجمعة الى الجمعة
وقال أحمد بن حنبل وابو ثور واسحاق بن راهويه: الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الصلاة وهذا مذهب اصحاب الرأي
قال ابو سعيد: - رضيه الله معي؛ انه يخرج في معاني قول اصحابنا ان الاعتكاف جائز في جميع المساجد التي تقام فيها الصلاة جماعة بالأذان ولا يؤمرون بالاعتكاف في غير هذا المسجد
ومعي
ومعي
؛ انه يخرج في معاني قولهم من أجل لزوم الجماعة في العموم انه ان اعتكف في غير مسجد تصلى فيه الصلاة الجماعة لم يبطل اعتكافه ولم يخرج معناه انه مفارق للجماعة لانه يمكنه الأذان والصلاة وحده ويقوم ذلك مقام احياء الجماعة ولا يستقيم ابطال ماثبت فضله الا بمخصوص في مسجد بعينه
وقد قال الله تبارك وتعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد واتفاق القول ان الاعتكاف فرض وان منه اللازم وأنه ليس على احد من الناس ان يخرج في اداء لازم من اللوازم المعمومات الى موضع دون موضع الا بمعنى حكم خاص بمعنى قول الله تبارك وتعالى: والله على الناس حج البيت) فخص الحج للبيت الحرام بمعنى النص
والخصوص.
•
واما المسجد الجامع الذي فيه الجمعة فيخرج ذلك حسناً ان عندي يكون الاعتكاف في المسجد الذي تجب فيه الجمعة على المعتكف لانه مخاطب بالجمعة في المسجد المخصوص بها دون غيره من المساجد وليس
(1) سورة البقرة جزء الآية رقم 187 (2) سورة آل عمران جزء الآية رقم 97.
-
-