الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٢عليه
اعتکافه ذلك اليوم الى الليل وكذلك في اليومين لأنه اذا وجب اعتكاف يومين لزمه ان يدخل المسجد من اول يوم قبل الفجر ثم يقعد في المسجد معتكفاً يومه على ليلته على تمام يوم ثان متصلا
واذا لزمه اعتكاف ثلاثة ايام فصاعدا. فمعي؛ انه في قولهم انه انما
عليه ان يدخل قبل الصبح كمثل اليوم واليومين
•
وقال من قال: عليه ان يدخل في الثلاثة ايام فصاعداً قبل دخول
الليل حتى يكمل ايامه كلها بلياليها الى الليل.
•
واحسب ان صاحب هذا القول يشبهه بمعنى قول الله: قال آيتك الا تكلم الناس ثلاث ليال سويا في قصة زكريا فسماه في موضع ثلاثة ايام وفي موضع آخر ثلاث ليال، فثبت معنى الليالي بمعنى الايام والايام بمعنى الليالي واما اذا جعل على نفسه اعتکاف شهر او نصف شهر او ثلث شهر او ثلث عشر شهر وهو يوم وليلة فلايبين لي في مثل هذا الا ان عليه دخول المسجد للاعتكاف قبل الليل في هذا ومثله حتى يتم ماجعل على نفسه من جميع ذلك بتمامه
ومن الكتاب؛ ذكر ما ابيح للمعتكف ان يخرج من اجله
الانسان
قال ابو بكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل البيت الا لحاجة
واجمع اهل العلم على ان للمعتكف ان يخرج من اعتكافه للبول
والغائط واختلفوا في خروجه لما سوى ذلك
(1) سورة مريم جزء الآية رقم 10، وجاء في جزء الآية رقم (41) من سورة آل عمران قوله تعالى: قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام الا رمزام
142
-
-