بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١٤٥

ويعجبني اذا ثبت له ان يخرج الى الجنازة التي يصلي عليها ان يخرج

على الجنائز من جيرانه وارحامه وأنسابه واخوانه ومن يلزمه واجب حقهم في

الاسلام. ومنه؛ واختلفوا في خروج المعتكف من مكانه لغير علة

فكان الشافعي يقول: ينتقض اعتكافه

وقال النعمان: ان خرج ساعة من غير عذر استقبل الاعتكاف

وقال يعقوب ومحمد: ان خرج يوما او اكثر من نصف يوم استقبل

وقال ابو بكر: قول الشافعي صحيح.

قال ابو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول اصحابنا ان المعتكف لا يفسد اعتكافه ولا يبطله الا الجماع أو ما يشبهه مما يفسده لغير معنى الاكل والشرب، وان كان خرج ما خرج فيه من غير ما يفسد الاعتكاف بنى عليه اذا أتم اعتكافه وقعد في المسجد بقدر ماخرج فيه من غير ما يجوز له الخروج فيه ويكون ذلك موصولاً باعتكافه

وقد يوجد في بعض ما يخرج من قولهم انه اذا خرج لغير مايجوز له الخروج فيه فسد اعتكافه ولا يبعد ذلك عندي اذا كان خروجه ذلك القصد

اليه.

الفساد

واذا ثبت معنى ذلك فقليل ذلك وكثيره عندي سواء في معنى

ويعجبني ان لا يفسد اعتكافه الا ما يفسد الاحرام والصوم في الرفث وما يشبهه وليس الاعتكاف عندي بأشد من الاحرام ولا من الصوم اذا ويعجبني خرج الى معصية قاصداً اليها لغير معنى مطلق ان يفسد اعتكافه ويكون عليه البدل لان الاعتكاف طاعة ويفسده عندي المعصية

-

145

-