بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١٥١

احدها: ان يشتري ويبيع في المسجد فذلك مكروه للخبر الوارد الذي فيه النهي عن البيع والشراء في المسجد

والثاني: ان يخرج الى السوق للتجارة فهذا على ذلك قاطعاً لاعتكافه

يبيع أو يشتري.

مكروه.

وقد يخرج لحاجة الانسان ذاهبا في طريقه او راجعا فذلك غير

قال ابو سعيد: معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا ان للمعتكف ان يشتري طعامه اذا لم يكن عنده من يكفيه ذلك ولا يخرج لشيء غير ذلك قاصدا من البيع والشراء أو خارجا فيما يجوز له الخروج اليه فاشترى منه شيئاً باع فتعوق عن اعتكافه فيما يخرج عندي في معاني بعض ماقيل من قولهم انه اذا اتم اعتكافه قعد في المسجد بقدر ذلك جميعا لاعتكافه

واما البيع والشراء في المسجد فمعي؛ لايؤمر به على حال لمعنى اعتكافه اذ هو في معاني قولهم انه لا يعمل في المسجد شيئاً من اعمال الدنيا والبيع والشراء من اعمال الدنيا الا ان يكون البيع والشراء لمعنى قوته وطعامه الذي يخرج الى شرائه فلا أجد في ذلك كراهية الا معنى منع البيع في المسجد لالمعنى اعتكافه

مسألة: قال ابو سعيد: ويعجبني اذا خاف الضرر على نفسه من ترك الاعمال من انواع الحلال من ضيعة يعملها في المسجد الا يمنع العمل بما يقوت به نفسه ولا يبين لي في ذلك كراهية اذا كانت صنعته مما يحسن

عملها له في المسجد واما غير ذلك فلا يعجبني له

مسألة: قال ابو بكر: كان الشافعي لا يكره للمؤذن المعتكف ان

يصعد المنارة

وبه قال ابو ثور وأصحاب الرأي وكره مالك ذلك، ورخص فيه

151

-