بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ١٥٨

قال ابو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول اصحابنا انه لا اعتكاف الا بصوم وانه لاصوم يوم الفطر والنحر بمعنى الاتفاق فان

دخل في ذلك معتكفا بمعنى الوسيلة لم يقع ذلك موقع الاعتكاف وبطل

اعتكافه ولا يبين لي عليه بدل لان ذلك باطل

•

وان جعل على نفسه ذلك نذرا ان يعتكفهما كان ذلك معصية

ولا وفاء له بذلك ولا عليه ذلك عندي ويخرج عندي معنى الاختلاف في

الكفارة عليه في النذر بذلك

وأما ايام التشريق فصومهن عند اصحابنا ليس بحرام وينعقد فيهن

الاعتكاف ويلزم ان نذر بهن

مسألة: قال ابو بكر: واختلفوا في قضاء الاعتكاف عن الموتى

•

فروينا عن ابن عباس وعائشة أم المؤمنين انهما قالا: يعتكف عن الميت وبه قال أبو ثور

وقال ابراهيم النخعي: لا يقضى عن الميت اعتكاف

وقال الحكم بن عيينة: اذا كان عليه شهر يطعم عنه ستون مسكينا

ثلاثين للاعتكاف وثلاثين للصوم

وقال الشافعي: يطعم عنه مكان كل يوم مدا اذا كان عليه

الاعتكاف

بصوم.

وقال اصحاب الرأي: يطعم عنه كل يوم نصف صاع.

قال ابو سعيد: معي وجب عليه اعتكاف فلم يف به وكان مؤبدا عليه ليس عليه في وقت معروف فيحنث فيه ان يوصي به ويعتكف عنه ويقضى عنه ذلك الاعتكاف

؛ انه يخرج في معاني قول اصحابنا ان من

لانه بمنزلة الصوم والعمل ويشبه معاني الحج بالاعمال.

-

158

-