بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢٤

حماراً او شيئاً يعمل به في بر او بحر ماترى حد غناه على هذا الوجه وما الحد الذي يلزمه في العتق؟ فانه لا يلزمه ذلك حتى يكون يجد ما يقوم بكسبه

وتجارته او صنعته لمؤونته ومؤونة عياله في سنته ويقوم بجميع ذلك

فاذا قام بجميع ذلك اعتق وان كان انما يصيب من ذلك من صنعته او تجارته او مكسبته كفاف مؤونته ومؤونة عياله ولم يكن له هنالك فضل وان اعتق دخلت عليه الحاجة او اخر بنفسه وبعياله فليس هذا بحد الغنى الذي يلزمه العتق وعليه الصيام والله اعلم بالصواب

•

قلت له: فهل ترى على التاجر ان يعتق من رأس المال وعلى الصانع ان يبيع من حديد صناعته وكذلك الحداد يبيع حديد صنعته وكذلك البحري سفينته في هذا؟ وانما عليهم في الغلة من ذلك فليس نرى على الحداد يبيع حديده في ذلك الذي لا تقوم مكسبته الا به وكذلك الصانع وكذلك صاحب السفينة وكذلك صاحب رأس المال.

يبيع

ان

اذا كان اذا اعتق منه بقي من رأس ماله دخل عليه النقصان وعلى عياله وانما هو يمونهم من غلة رأس ماله كفافه وكفاف عياله

فان اعتق دخل الفقر الى الدين والحاجة لم نر ذلك عليه وان كان رأس ماله اذا اعتق منه بقي ما يقوم عليه تركه منه ومكسبته تغنيه المؤونته ومؤونة عياله رأينا عليه العتق على ما وصفنا والله اعلم بالصواب

قلت له: وكذلك على هذا يكون حد من لا يجوز له حد اخذ الصدقة؟ فنعم اذا كان لا يصيب من مكسبته ولامن صنعته مايقوم بمؤونته ومؤونة عياله في سنته اخذ من الصدقة ما ينقص عليه في سنته فاذا استغنى امسك اخذها اذا احتاج اليها مع مكسبته على ما وصفنا لك في سنته اخذ منها مقدار كفافه الى بلوغ سنته فعلى هذا تكون حالته.

عن

-

224

-