بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٢٥

وقلت: وكذلك من يلزمه الاطعام من كفارة الايمان وزكاة الفطر

أهما على ما وصفنا؟ فاما كفارة الايمان على من يلزمه الاطعام فالذي عرفنا من الآثار عن الشيخ ابي الحواري - رحمه الله ـ على قوله: ومارفع في ذلك انه اذا كان عنده ما يكفيه ويكفي مؤونته ومؤونة عياله في سنته ويفضل بعد ذلك خمسة عشر درهما فانه يكفر عن ذلك فيما عندنا

ووجدنا في الأثر انه يرفع عن محمد بن محبوب ـ رحمهما الله ـ على ما وجدنا انه اذا فضل من غلة ماله بعد مؤونته ومؤونة عياله احسب خمسة عشر درهما أخرج

فعلى هذا جوابنا ونقول: ان كان ليس بهذه الصفة التي وصفناها

من قول فقهائنا فليس عليه اخراج ويجزئه الصيام والله اعلم بالصواب

•

واما زكاة الفطر من رمضان فالذي عرفنا عن الشيخ ابي الحواري

- رحمه الله - انها انها تجب على من لا يحتملها بدين ولايضر بعياله. فعلى حسب هذا كان جوابه في هذه المسألة فيما تجب لمن سأل عنها وكان بدء ذلك ان ابا عبيدة - رحمه الله - سأله سائل عن صدقة الفطر او قال: عن زكاة الفطر وعليه ثوبان غاليان قال: فقال له ابو عبيدة او امره ابو عبيدة ان يبيعهما ويشتري دونهما ويخرج زكاة الفطر على حسب الاختلاف واللفظ في بعض المسألة والله اعلم بالصواب

هذا

قلت له: فان لزم رجلا كفارة ايمان كثيرة تجاوز خمسة عشر درهما وترجع كفارتها الى أصل ماله والى ان يتحملها بالدين هل ترى عليه ان يطعم في الكفارة الخمسة عشر ثم يصوم على مابقي عليه من كفارة الايمان؟ فنقول: اذا كفر عن يمين ثم زال عنه بعد ان كفر عنها حكم من لا يلزمه الاطعام رجع الى حد من يجزئه الصيام كفر بالصيام في حين ما يلزمه الصيام

-

2250

-