بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣٠

قلت له: فالمرأة تكون مع زوجها قائم لها بكسوتها ونفقتها ولها مال من الاصول لا يقوم بكسوتها ومؤونتها ولزمها كفارة يمين هل ترى عليها ان تبيع من مالها في كفارة اليمين على هذه الصفة؟ قال: عليها ان تبيع من مالها في كفارة الأيمان بالاطعام الا ان يكون الحد الذي وصفنا لك فيهما

تقدم

ومن جواب هذه المسألة ان يكون لها مال تكفيها غلته ويفضل معها

في بيتها خمسة عشر درهما او قيمتها وهذا هو المحكوم به على ماوصفنا

واما هذه على ما وصفت انت فنأمرها ان تكفر بالاطعام ان قدرت

عليه ولا حكم عليها به الا ان تكون في حد كمالها على ما وصفنا ممن يلزمه الاطعام والله اعلم بالصواب

يدها

وهذا قولك: انها تبيع من أصل مالها وان كانت لمالها غلة تبقى في وهي مستغنية بنفقة زوجها فهذه توجب عليها الكفارة بالاطعام في هذا الموضع خاصة لأنها قد استغنت عن بيع اصل مالها وعن غلته فهذا

معنى بحد الغنى فافهم الفرق في هذا والله اعلم بالعدل

قلت له: فترى ان تعطى هذا المرأة من الزكاة؟ فهذه المرأة ان كانت

تصيب من غلة مالها ما يغنيها لمؤونتها او كان لها زوج غني وهو ينصفها وقائم

لها بما يلزمه من كسوتها ونفقتها لم تأخذ من الزكاة

•

وان رجعت الى حد الفقراء اخذت في سنتها من الصدقة بقدر

ما ينقص من غلتها من غلة مالها وكسوتها ونفقتها

فهكذا سبيلها فان اصابت من غلة مالها بعد ذلك ما يكفيها او رجع زوجها الى الحق فكساها وانفق عليها امسكت عن أخذ الصدقة لانها قد استغنت عنها فاذا افتقرت اخذت من الصدقة ما ينقص عليها كما شرحنا وان استغنت عنها ودعتها لاهلها ولا توفيق الا بالله

230

-

-