بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٣١

قلت: فان كان زوجها غنيا على ما وصفت لك وينصفها ولزمتها كفارة يمين ولها مثل شاة في البيت وتمتنحها أو لتربح أو ثوب من غير كسوتها التي تحتاج اليها منها هل تبيع هذا ما كان من العرض غير الاصول في كفارة الأيمان فلا تحتاج اليه في كسوتها ولا في مؤونتها وهي بحد الغنى عنه. ورأينا ذلك عليها اذا كانت عنه مستغنية في حين مايلزمها الكفارة والله اعلم بالصواب

واذا لزم رجلا شيء من الكفارات من الظهار والأيمان والصلاة فان

له ان يعطي الوالد لولده والوالدة لاولادها اذا امنهم على ذلك وله ان يعطيهم ان يسلموا الى اولادهم لانه يرسل من يأمنه بالكفارة من يعطي الفقير وللوصي اذا اوصى اليه في الكفارات من ذلك في الذي يلزمه ذلك الى من يسلمه اليه الذي يلزمه

•

ذلك فاذا اعطى الوصي من الكفارات عبدا او غنيا وهو لا يعلم انهما كذلك ثم علم بذلك فان علم بذلك فان ذلك يكون في ثلث مال الهالك

وليس على الوصي غرم في ذلك

•

واذا اعطى العبد والغني وهو يعلم انه عبد او غني وجهل ان ليس له

ان يعطي العبد والغني فانه يضمن في ذلك الوصي في ماله اذا علم انه عبد

او غني ولو جهل مايلزمه

•

قلت له: فان اعطى مشركاً وهو عالم انه مشرك وجاهل؟ يضمن في ذلك ولم نر في ذلك ضمانا ولا ارى في ذلك في ثلث المال واراه مجزيا عنه. وقال في امرأة معها حلي ذهب أو فضة انها لاتعطى من الزكاة الا ماتحتاج اليه من بعد تلك الحلي ما يكفيها تمام سنتها الا ان تقول لها في ذلك معنى فتقول: انها تريد ان تقضي منه دينها او تكفر منه ايمانها او توصي فيه بحجة او تطهر به نفسها او تنفذه في شيء من البر.

•

-

231

-