بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٦٢

وقال من قال: لا يعطى الا من يؤمن من كفارة الظهار.

قلت له: فاذا قالت المرأة: ان لها ولدا وطلبت ان تعطي له من الكفارة ايقبل قولها على حكم الاطمئنان؟ قال:؛ انه يجوز ذلك معي

على قول: اذا كانت من علة ممن يطمأن اليها وتؤمن عليه

وكذلك اذا قال رجل: ان له اولاداً وطلب ان يعطى اليهم ايصدقونه على ذلك؟ قال: اذا لم يعرف ان له اولادا الا قوله فهو عندي مثل الوالدة في الاطمئنان ويعطى لهم ان كان امينا.

قيل له: فيخرج عندك في معنى الاتفاق ان يعطى الصبي من الزكاة اذا قبض له والده وكذلك هل يعطى من الكفارة؟ قال: اما الزكاة

فيعجبني ان يكون ذلك

واما الكفارة فلا يخرج ذلك عندي في الاتفاق على ماجاء في الاصل ان بعضا يقول: انه لا يعطى الصبي من الكفارة وانه لاحق له فيها حتى

يبلغ.

قيل له: فان سلم رجل الى رجل شيئاً من الزكاة وقال له: فرقها على الفقراء وأعطاه شيئاً من الحب وأمره ان ينفذ له كفارة عليه هل يجوز للمأمور ان يعتبر من يرى بتسليمه اليه بما يستحقه من فقره في وقته ويكون بمنزلته هو اذا لزمه ذلك ولا يخير الأمر بذلك ام لا؟ قال: هكذا عندي مالم يخرج عليه اخذه.

•

قيل له: فهل يجوز ان يقبض لنفسه ولا يجيزه اذا كان فقيرا مستحقا لذلك ام ام لا؟ قال: ان بعضا يجيز له ذلك اذا لم يحجر عليه ذلك أو معي يأمره ان يفرقه على احد بعينه وبعض كره له ذلك تنزها

وان فعل جاز له وبعض لم يجز له الا باذنه

262

-