بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٧٨

يوما واحدا بعد ذلك انتقض صومه الذي صامه من أوله ومالم يرجع من

سفره وافطر ماشاء جاز له ذلك.

وليس فيما قال باشد من رمضان فان عليه بدل ما افطر ويتم له ماصام وانما عليه بدل ما افطر في سفره او مرضه ويحلو له القول الأول الاوسط وكل ذلك صواب ان شاء الله

وقلت: ان مرض فافطر فانها عليه صوم يومه

قلت: هل يتم له صيامه الأول؟ والمرض كالسفر والقول في ذلك واحد والمرض فيه العذر لان السفر من اختياره والمرض مضطر اليه. والقول في ذلك واحد وقد مضى القول في تفسيره تدبر ما وصفت لك

ولا تأخذ من قولي الا ماوافق الحق والصواب

مسألة: وعمن سألك فقال: من اي وجه اوجبت على من ترك الصلاة كفارة بعد البدل وهو ليس يجب عليه الا البدل بعد الاستغفار؟ قلت: ماجوابه؟ فان كنت توجب عليه الكفارة فمن جوابه ان يقال: ان معنى لزوم الكفارة على من ترك الصلاة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس بين العبد وبين الكفر الا ترك الصلاة وثبوت الكفارة في ترك الصوم عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على ثبوت الكفارة على من يترك الصلاة لان تارك الفرائض بالابدان غير الراكب للكبائر بالابدان

والصلاة قياس على الصوم وهما سواء فان ثبت في الصوم كفارة ثبت في الصلاة لزوال وقتهما وفوات العمل فيهما مع ان الصوم لعله اقرب صحة لثبوت البدل فيه من ايام أخر ولا يثبت في السنة ولا في الاجماع ولا في الكتاب ترك الصلاة وعدة من أيام اخر

ذلك

ولم نعلم ان الصلاة جاء فيها في الكفارة اجماع يوجب على تكليف

278 -