بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٨١

قال: فمتى ذكرها واتى بفرضها ففرض واجب لازم وان كان قد

انقضى الوقت في غيه وهفوته فعليه ان يقوم بما لزمه من بدل الصلاة التي تهاون او نسيها او ضيعها ولم يصلها لمعنى من المعاني فعليه اعادتها وبدلها والقيام بها الا ان يكون قد تركها في وقت ضياع عقل منه لشيء عرض له من قبل الله تعالى فانه لاشيء عليه لان له بذلك العذر جاء من الله تبارك

وتعالى.

وقد اختلف في المغمى عليه ومايلزمه من بدل الصلوات التي لم

يصلها في غميته

فقال

من قال: ليس عليه بدل شيء من ذلك الا ان يفيق في وقت صلاة يمكنه القيام قبل فوت وقتها وتأديتها قبل فوت وقتها او يحضر وقت صلاة فيتوانى عن تأديتها والقيام بها بقدر ما لو قام منذ حان وقتها لادائها بجملتها من الطهارة وفرط في ذلك حتى اغمي عليه، فعلى هذا بدل هاتين الصلاتين اذا صحا من غميته

وقتها.

وقال من قال: ما اغمي عليه وهو آخر صلاة كان مغمى عليه في

وقال من قال: بدل صلاة يوم وليلة مما اغمي عليه ان كان اغمي

عليه اكثر من ذلك

•

وقال من قال: عليه بدل ما اغمي عليه كله.

ولكل قول من هذه الأقاويل وجدنا حجة يتسع الوصف لها، والكتاب بها فهذا في المغمى عليه بزوال العقل لا بالنعاس الذي يبادر وقد تعاطى من اهل الرأي فيهما وجدنا من المسائل الحالة محل المغمى عليه.

والدليل الواضح من الحجة عليه في ذلك ان يقول ان الناعس مثل

-

281

-