الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٨٢المغمى عليه في بدل الصلاة والدليل من الحجة عليه ان الناعس ضائع
العقل كما ان المغمى عليه ضائع العقل.
•
والدليل الواضح في ذلك ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ان القلم مرفوع
عن ثلاثة الصبي حتى يحتلم والناعس حتى يتنبه والمجنون حتى يفيق من
مجنونه.
قال: فقد قلتم: ان الصبي لابدل عليه في الصلاة والمجنون لا بدل عليه في الصلاة الا ما اختلفتم وكذلك الناعس ايضا ولعل من الحجة عليه في ذلك ان الناعس ابتدأ نفسه بذلك لما يتلذذ به ويستريح فيه ولو كان الليل ونعس من غير نوم ابتدأه هو بنفسه ولا لشيء من دعا نفسه اليه الا من الافعال التي تقرب اليه النوم ولكان يشبه ذلك الا ان يكون مثل المغمى
عليه.
وليس هو مثله لان الناعس اذا انتبه، انتبه زائغ العقل لاعقل ولانية حتى يرجع اليه عقله فالاجماع على بدل الصلاة من قول الفقهاء اكثر من الاجماع على الكفارة على ماجاء من أقاويل المسلمين والتارك بدل الصلاة اذا رجع الى التوبة من تركها الأقوم والاكثر من فقهاء المسلمين. وان كنا لا نقول انه خطأ ولا انه ضعيف ولكنا بما ادعيناه ادل واعلم بما في الكتاب والسنة.
وقد يوجد هذا القول انه لابدل عليه ايضا الا بما يستقبل من امره
وليس عليه فيما مضى أكثر من التوبة
ولعل من قولهم في ذلك حجة ان الحق هاهنا الله تبارك وتعالى وانه يرجى له العفو عنه لما مضى
قال: لانه لم يثبت ان عليه البدل بثبوت كتاب ولا سنة بعينها
ولا اجماع من المسلمين بل قد جاء في ذلك الاختلاف
-
282
-