الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٨٤ويقال: للسائل اذا تاب وقاتل او لم يقاتل لانه لا يختلف الفرض من
الله على عباده. وانما يختلف العباد ما يطيقون وكل ذي غريرة بالعقل صحيح العامة عما يعارض عقله من الآفات وسوء الاعتقادات وان زالت الآلات التي تجب بها عليه من اداء المفروضات فعلى كل عاقل ان يؤدي
من
ما فرض الله عليه من اعتقاد مرضاة ربه والتوبة اليه من جميع ذنوبه
•
وان عدم النطق بالاستغفار زوال حكم اللسان فعليه صدق
الاعتقاد فيها كلفه الله من جميع فرائضه واذا قدر على اداء اللازم مع النية وجب عليه الاقرار الله والاستغفار بلسانه والاعتذار اليه من جميع ما عصاه فيه بالقول والنية
وان عدم العمل بجوارحه لحلول عاهة او لنقصان خلق او لمعنى من المعاني واذا اطاق أداء الفرائض بالعمل بالجوارح لم تنفعه النية ولا القول اذا طاق العمل الذي اوجبه الله عليه للعمل به فيخرج في مجاز الرواية ان يكون السائل مكلفا للجهاد في سبيل الله لموضع قدرته عليه وفرضه على اهله في ذلك الحين القادرين عليه الا من عَذَرَهُ الله لعاهة او عذر.
فلا تكون توبة السائل على مجاز الرواية مجزية الا بأداء الفرض الذي لزمه من الجهاد وكان الجهاد تمام التوبة لانه لو تاب وضيّع شيئاً من الفرائض لم تكن تلك بتوبة فهذا يخرج على هذا.
فان قال: فلعل ذلك خاص للسائل نفسه؟
قيل له: لم نعلم ان النبي يا الله كان في سنته شيء يخص قوما دون قوم ولا اراد به الا ما أبان من ذلك واستثناه والا فما جاز عن النبي صلى الله عليه وسلم في البعض جاز في الكل لان الكل في منزلة البعض.
واما بدل الصوم من شهر رمضان الذي اكله على التعمد فلم نعلم
284
-
-