الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٨٥انه حجة الا على هذا القول الذي وصفناه وذكرناه.
•
وانما ذكرنا هذا القول لأن العلة ان يكون احتسابا الله ان يكون في ذلك ثواب لئلا يكون احد من ضعفاء المسلمين يحكم (1) على احد بالبراءة على تخطئة على مستمسك بأصل حتى ضعف هو عن تأويله وعن معرفته الا على سبيل الاطلاق للعمل به.
ناصحنا
فاعلم ذلك بل من مذهبنا وقولنا والذي نأمر به من واستنصحنا ان يأخذ جميع ماذكرناه بالاحتياط وان يلزم نفسه في جميع ذلك الاجتهاد من غير ان يضيق على نفسه
ولا نقول: بانه لا يسعه سوى ذلك ولكنه يتقرب الى الله تعالى بالاجتهاد لنفسه من نفسه في مرضاة الله تعالى وكلما اجتهد في مرضاته رجاء ثوابه أو خوفا من عقابه ولو كان دون ذلك يسعه معه كان اجر منزلته وارفع درجته واقرب من مرضاته ممن قصر دون جهده
الحسنى
ولو كان على جملة امره ولا نضرب الله الامثال بل له الامثال
•
ارأيت لو كان لك عبدان الزمتهما جميع ماقد فرضته عليهما وقد علما ان معك من الأعمال ماتحب ان يعملا فيه اكثر مما قد أمرتهما به فقصد احدهما الى ما امرته به فعمله في بعض نهاره.
وقصد الآخر الى ما امرته فعمله في بعض نهاره ثم استتم يومه في اعمالك في مصالح مالك يدخل عليك المنافع مستقبلا ويدفع عنك المضار مستقبلا لك قوته مستقصرا لك يومه ذلك فارغا لما امرته به ايضا واستحق
منك الرضى
فأي المنزلتين معك اشرف من عبديك هذين
(1) الأصل (يخلق) في اكثر من نسخة
-
285
-