الجزء الخامس والعشرون
الجزء ٢٥ · صفحة ٢٩٠مسألة: في ايجاب كفارة الصلاة وجه قول اصحابنا ان الكفارة على تارك الصلاة متعمداً انه لما كانت الصلاة احد قواعد الاسلام وكان الصوم المعتاد عندنا قاعدة من قواعد الاسلام وكان القاصد الى ترك الصوم المفروض هاتكا لحرمة الاسلام جعلنا عليه بذلك الكفارة التغليظ اتفاقا منهم ومن مخالفيهم
ثم اختلفوا مع مخالفيهم في وجوب كفارة الصلاة المفروضة فمنهم من
الزمه كفارة بذلك
وقال اصحابنا: تجب الكفارة في وجوب الاعتبار في القولين ولا أهدى دليلا اذا كانت العلة في الصوم موجودة في الصلاة لاستواء الاصلين واتفاق العلتين ولا فرق بين لي ذلك وبالله التوفيق
فان قال قائل: لم جاز لكم؟
قلنا له: ليس من شأن القائسين ان يقيسوا الاصل بالاصل اذ
الصلاة اصل والصوم اصل
•
قيل له: اعقلت ولم تضبط عنا وذلك انما رددنا الفرع الحادث في الحكم على اصل متفق عليه وهو كفارة الصوم اذا وجب كفارة الصلاة بكفارة الصوم فاتفقا وبالله التوفيق
مسألة: وعن رجل حلف بايمان كثيرة وهو جاهل بالاسلام فقد سمعنا أبا عبيدة ـ رحمه الله ـ قال: يتوب الى الله.
راشد من
مسألة: ومن كتاب عن ابي سعيد لابي سليمان مروان بن محمد بن عمر بن محمد بن سعيد انه يحفظ عن المسلمين ان من كان جاهلا فحلف ايمانا كثيرة مغلظة؟ قال: انه يجزئه الاستغفار اذا تاب واقلع الا ماكان من حقوق الناس في اموالهم وابدانهم فانه لا يبرأ الا بادائها
اليهم.
(1) هكذا في اكثر من نسخة.
290
—