بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٩٣

يارسول الله ان لي مالاً وعيالا ولابي مال وعيال وان ابي يأخذ مالي له ولعياله

فقال: انت ومالك لابيك.

فثبت في الرواية لانعلم في ذلك اختلافا بين اصحابنا وانما خرج

الاختلاف في تفسير الرواية

فقال

من قال: ان ذلك خاص للولد الصغير دون الكبير فعلى هذا

فاذا جاز اعطاء ولده الصغير من الكفارة وهو الفطيم فصاعداً على قول من قال: انه جاز ذلك.

وقال من قال: لا يجوز ان يعطى ذلك الا ابنك البالغ.

وقال من قال: اذا أخذ حوزته من الطعام من كان لو اطعم جاز له اطعامه فذلك يجوز ان كنت اردت معنى الوالد في ذلك ان كنت اردت قبض الوالد من المال لولده فقد عرفتك بعض ماقيل فيه والاختلاف فيه

كبير

•

فقال من قال: يجوز.

وقيل: لايجوز ذلك الا ان يكون الوالد مأمونا على مال ولده وهذ القول آخر ما وجدناه عن الشيخ ابي سعيد - رحمه الله -.

فقد عرفني من لا اتهمه انه كان قد لزم انسانا دين على رجل فلم يجد شيئاً فجرى خلاص ذلك على يد الشيخ ابي سعيد ـ رحمه الله ـ وكان هو الذي يسلم اليه المال شيئاً بعد شيء ويرده اليه الى ان استوفى صاحب المال له ذلك من صاحب النفقة

جميع دينه

ولو كان لا يجوز تسليم ذلك اليه الا حصيف يكون مأمونا لم يفعل ذلك الشيخ ابو سعيد وقد يخرج ان الفاعل لذلك كان مامونا معه.

واما على الاطلاق فقد عرفتك ما عرفته والله اعلم بالصواب

293 -

-