بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والعشرون

الجزء ٢٥ · صفحة ٢٩٤

فقلت له: فعلى قول: من يجيز للوالد أخذ مال ولده اذ سلم اليه الصبي ولم يشترط عليه ولم يعلمه انها من الكفارة وهم يستحقون ذلك هل يجزيه ذلك؟ قال: يعجبني ان يعلمه ذلك فاذا لم يفعل واعلمه انه للولد كان عندي مجزيا له على ماقيل في الزكاة بالاختلاف

فقال

يعلمه بذلك

من قال: ان من سلم الى فقير شيئاً من الزكاة كان عليه ان

وقال من قال: ليس عليه ذلك وهو اكثر القول.

واكثر ما عرفناه عن الشيخ - رحمه الله - انه يجوز ذلك اذا كان عليه سيما الفقراء في ظواهر احواله التي يستحق بها تسليم الزكاة الى من يلزمه من عول الفقراء التي يستحق بها ذلك لان هذه الزكاة قد جاءت فيها

أقاويل.

وقد حضرني من ذلك قول ابي سعيد - رحمه الله - وقد سأله سائل عن الزكاة من يعطيها؟ قال: الامام اولى بها من غيره

•

قلت: فان عدم الامام؟ قال: المسلمون اولى بها وهم يد عدل.

وقال من قال: انها للفقراء اهل الدعوة ممن يتعفف ولا يظهر منه شرا ثم اختاروا ان الاولياء افضل

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «لأن اطعم اخاً لي في الله لقمة

احب الي من انفاق درهم

ويخرج المعنى عندي ان الدرهم على غيره لانه لو كان الدرهم على مثل الأخ لم تكن فائدة في المعنى فانظر في ذلك

واما ما يوجد عن ابي عبد الله محمد بن روح - رحمه الله ـ فكأنه كان يطلق الزكاة للفقراء على ظاهر الآية من أهل الدعوة وغيرهم دون الفقراء

-

294

-