الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٥٤وقال الله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم،
ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان (1) وقيل: ذلك في قول الرجل لا والله وبلى والله في كلامه ولا يعتقد بذلك في قوله علي يمين. ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان. ثم قال تعالى: فكفارته اطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة. (2) فهو المخير في هذا كله جميعا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم، واحفظوا أيمانكم (3) فإذا حلف بالله ثم حنث فليحفظ يمينه
حتى يكفرها فهذه كفارة اليمين المرسلة.
وقال من بها الرجل زوجته على نفسه خاصة ليس إلى غيرها من الأيمان. وأما من الأيمان المرسلة هي أن يحلف بها بالله عز وجل فكفارة ذلك اطعام عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم، فإذا حلف
قال: ان هذه الكفارة إنما هي في اليمين التي يحرم
الرجل بالله ثم حنث فليحفظ يمينه حتى يكفرها. مسألة: وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت فإنه أحب الى الله أن لا تحلفوا إلا بالله فإذا حلفتم بالله فاصدقوا.
وقيل: كان الفقهاء يكرهون أن يقول الرجل: وبحياة
(1) سورة المائدة جزء من الآية رقم (89). (2) سورة المائدة جزء من الآية رقم (89). (3) سورة المائدة جزء من الآية رقم (89).
- 54 -