بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٧٠

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر قال أبو جابر

محمد بن جعفر في رجل حلف ليجعلن الراية في رقبة جاريته يوما ثم حلف ليجعلنها ثلاثة أيام في رقبتها ثم حلف ليجعلنها في رقبتها خمسة أيام ثم حنث بموت الجارية قبل أن يضعها في رقبتها أو نحو ذلك، أن عليه لكل يمين كفارة وإن كانت الأيمان كلها لله أو معلظة لموضع اختلاف الأوقات في أيمان إذا قال في يمين يوم وفي الأخرى ثلاثة أيام وفي الأخرى خمسة أيام ورفع ذلك عن أبي مروان أيضا.

ومن غيره؛ قال: نعم وقد قيل: هذا ولو أنه بر في يمينه فجعله في عنقها خمسة أيام كان قد برّ في الأيمان كلها لأن اليوم والثلاثة داخلة في الخمسة ولو جعله في عنقها يوما بر في يمين وحنث في يمينين، ولو جعلها في عنقها ثلاثة أيام بر في يمينين وحنث في يمين فلما لم يجعل في عنقها شيئا حنث في الأيمان كلها، وهذا القول صحيح لأنه يخرج على التبديل لا يخرج على غير هذا، ومن حلف أيمانا مختلفة على شيء واحد.

فقال أبو الحواري: ان عليه في ذلك كله كفارة واحدة، وأما إن كان قد فعل ذلك الشيء ثم حلف أنه ما فعله فإنه يلزمه لكل يمين كفارة.