الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ١٠١أنهم مما يلونهن في أمورهم ويقومون بحوائجهم ولهم مراتب منهم في منازلهم، والذي يلي السلطان يليه بأسباب شتى قد يليه أقوام مجتهدون متعبدون ويليه أقوام ظاهر فسقهم ويليه أقوام لرأيهم وحوائجهم ويليه أقوام بحبهم وخوفهم ورغبتهم وهذا في يمينه ولفظه هذه يتسع الفرق فيها فإن كانت له نية فيما يلي السلطان فله نيته وإن لم يكن له نية فقد أعلمتك شيئا من موالاة السلطان فانظر في ذلك والله أعلم بالصواب.
وجوابنا هذا يأتي على كل ما ذكرت في مسألتك هذه إلا أن يكون للحالف نية فله ما نوى فإن كان نوى مادام يعلم لهم فإذا ما ترك عملهم وصح ذلك معه بشهرة لا ترد أو بقول من يقبل قوله رجونا له ألا يحنث إن شاء الله
وكذلك إن كانت نيته انه لا يتوكل عليه مادام في العمل فإذا رآه وقت ترك العمل وبان له ذلك فتوكل عليه فيما ترك رجع الى العمل وترك هذه الوكالة عليه
العمل لم يحنث، فان
في حين رجعته لم يحنث، وإن توكل عليه في حين العمل فهو
حانث والله أعلم بالصواب.
مسألة: وسألت أبا جابر عمن حلف لا يعمل كل يوم جمعة
أو لا يعمل يوم جمعة ونوى كل يوم جمعة فرأي أنه كلما عمل يوم
1.1 -