بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

،

بلا شك فيه ولا ريب، فأخطأ بغيره من لفظه، فهذا بمنزلة خطأ العالم يقول بالرأى، فقال به فأخطأ، بل هذا أبين عندى

الذي يجوز

أن

عذرا، وأثبت حجة، لأنه قصد إلى معروف بعينه فأخطأ

خالف في ذلك الدين فلا إثم عليه

بغيره. وإن

جهله ن يسع

وذلك مثل من علم أن للأم السدس مع الأولاد، ولها مع غير الأولاد الثلث، فنزل به حكم أو فتيا: يجب للأم فيه السدس، فجعل لها الثلث: قصداً منه إلى السدس، وإلى علمه الذى لا شك فيه، ولو نسى معنى ما خوطب به أو أخطأ لسانه بالكلام بغير ما أراد من اللفظ، فهذا معذور سالم، لا إثم عليه ولا ضمان، ومن الخطأ الذى لا يكون قد حفظ وعلم أن للأم مع الأولاد السدس، ولم يحفظ كم طامع غير الأولاد والأخوة، فجعل لها مع غير الأولاد السدس. إذ قد عرف ذلك مجملا من حكمها، أو جعل لها مع الإخوة والأولاد والثلث إذ قد علم وحفظ أن لها الثلث غير الإخوة والأولاد. مع

وكذلك فى الزوجين. قد علم وحفظ أن للزوج الربع مع الأولان فجعل له الربع مع غير الأولاد، وكذلك النصف فهذا حفظ لا ينفعه ولا يكون له فيه عذر فيما خالف الأصل، كما من خالف من قال بالرأى في الدين الأصل، وكما خالف من قال بالدين فى الرأى الأصل، وكذلك أمثال هذا

أن

وإنما على المخطئ معنا الخطأ الذى يكون له السعة فيه، إذا علم ذلك يعلم بخطئه (إن قدر على من أفتاه بذلك وعليه أن يعلم بخطئه) (1) وليس عليه فى مثل هذا معنا خروج في طلبه، ولكن يرسل إليه

ويكتب إليه إن قدر على ذلك.

(1) ما بين القوسين ساقط من إحدى النسخ.

•