بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ١٥٢

بهبة ويقبل ذلك ويبرأ من الحق إلا أن يجيء صاحب الحق

فينكر ذلك ويطلب حقه فهو له.

وقال محمد بن محبوب - رحمه الله - لو أن رجلا كانت عليه كفارة من ظهار فأعطى ثقة واحدا طعام المساكين وأخبره ذلك الثقة أنه قد دفعه إليهم أنه يقبل ذلك ويغني ذلك عنه فلما أجاب الفقهاء قول الثقة الواحد أنه يؤخذ عنه الولاية ويكتفي المصلي بصلاته وهو شاك فيها إذا حفظها عليه ويبرأ من كفارة الظهار. ويرجع إلى أهله إذا قال له: إنه قد أداها عنه ويبرأ من ديون الناس التي يطلبونه بها إذا قال له: انهم قد استوفوها أو وسعوا له منها فعند ذلك رأينا أن كل شيء أخبره به الثقة الواحد من أمانة الله انه قد صار إلى وجه قد حل له أن يأخذ

بقوله ومثل ذلك المشهور والجائز مع الناس انه إذا رجع إلى رجل رسول له ثقة فأخبره انه قد اشترى له هذا المال وهذا العبد وهذا المتاع والدواب من عند فلان وفلان وأعطاهم الثمن فقبل ذلك من الرسول.

ويأخذ هذه الأموال بقول هذا الواحد الثقة ولا نعلم مع الذين كانت لهم هذه الأموال فهذا الجائز مع الناس ولو لم يقبل قول الواحد فأخبره بذلك عشرة رجال ثقات فأراد الصحة على وجه الحكم ماكان له أن يحكم لنفسه ولا أن يحكم على غائب

- 152 -