الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ١٦٢اليمين هل يحنث؟ قال: يختلف فيه وأكثر القول عندي أنه لا
يحنث
مسألة: وقال أبو سعيد: كل شيء حلف عليه وهو يسعه أن يفعله فجبر على ذلك ففيه اختلاف.
وأما ما كان لا يسعه تركه فجبر عليه بعد أن حلف لا يفعله فهذا حانث ولا نعلم في ذلك اختلافا والله أعلم بالصواب. ومن جامع أبي جابر ومن حلف لا يدخل بيتا
مسألة: فسقط فيه من على نخلة فلا حنث عليه إذا غلب على ذلك.
وكذلك من
حلف لا يدخل السجن فأكره حتى أدخله لم
يحنث وكذلك ما كان على مثل هذا.
قال غيره: وقد قيل: يدخل عليه الحنث على المعنى في كل هذا لأنه قد دخله في المعنى وأما في التسمية فلا يدخله ولا
يحنث.
وقيل: الأيمان كلها على أربعة وجوه بها يقع الحنث، ويزول الحنث منها ما يكون على التسمية المعروفة من اللغة، ومنها ما يكون على المعنى في أصول المعاني مع أهل اللغة
والمعرفة.
ومنها ما يكون على النية ولو اظهر على غير ذلك ومنها ما يكون على التعارف بين الناس فعلى هذا تجري أحكام الحنث
162 -