بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

قلت: فمن آمن بالقرآن ثم سمع به يتلى ويذكر مقروءا فجهل شيئا

منه هل يسع جهله؟

قال: لا، اذا شك بعد أن يسمع ثلاث آيات ينظمهن.

قلت: فما الفرق بينهما؟

قال: لأن الأنبياء ليس على أسمائهم أدلة تقطع العذر، والقرآن نفس تلاوته تقطع عذر من سمعه بصحته لأن نظمه معجز مع ما يتضمنه من المعاني والإخبار عن الغيوب

مسألة:

ومن غير الكتاب، وعمن قال: إن النبي – صلى الله عليه وسلم -- ليس هو من قريش، ولكنه من الحبش؟ أو قال: ليس هو من مكة ولكنه من الصين، أو من بلاد الزنج؟ أو قال: إنه لم يمت ولكن الله رفعه الى السماء كما رفع عيسى؟ ما منزلته؟ فاذا أقر باسمه ونسبه وأثبت ر سالته فليس يبلغ به ذلك الى الشرك، ولكنه كافر نعمة يخلع، ويبرأ منه

مسألة:

وعن أبي عبد الله وعمن أنكر الرجم، هل يبلغ به إنكاره شركا؟ فليس يبلغ به إنكاره ذلك الى الشرك اذا كان مقرا بجميع ما جاء به عن الله مجملا ثم أنكر ذلك اذا لم يجحد التنزيل فهو بإنكاره الى هذا الحد منافق كافر نعمة.

مسألة:

و من شك بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يدري.