بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٢

لذلك الرجل فخرصها وفيها بر، وقد كان فيها ذرة من قبل

البر.

فقال له الخارص: هذه كانت ذرة؟ فقال: لا

قال: بلى قال: فاحلف.

قال: لا أحلف

قال: فإن لم تحلف خرصتها ذرة فاحلف بالله وبثلاثين حجة فحلف الرجل فما ترى عليه؟ فإن كان حلف مخافة أن يظلمه أو يتعدى عليه بأخذ شيء من ماله فاحسب أن المسلمين قد اختلفوا في هذا والذي أقول به أنا لا حنث عليه، ولا يمين لهم إلا أن يكون هو بدأ بنفسه إليهم من غير أن يرسلوا إليه، وإن كان هو في زرعه فوافقوه فيه، فلا أرى عليه حنثا.

من

مسألة: جواب محمد بن الحسن في رجل أبصر رجلا أهل الجور يحلف الناس ليخبروه بما لا يجوز لهم ثم أقبل على الرجل، وهو من أهل الصلاح ليحلفه فأبى أن يحلف ودافعه بالقول فلم يعذره واغتاظ ودعا بالزنج فلما حضر من حضر من الزنج خاف الرجل على نفسه وفزع من عقوبته فحلفه بالطلاق أو بصدقة ماله

فقال: ماله صدقة على المساكين.

- 212 -