الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٢١٧حتى
أخذوه و صرعوه وضربوه أو جاءوا بخشب ليضربوه فلما
عاين ذلك وخاف على نفسه أن يصيبه ماهو أشد
من
ذلك
حلف يمينا مغلظة ان فعل ما كلفوه فلم يفعل وحنث. قلت: ما ترى عليه في زوجته؟ فعلى ما وصفت فاعلم رحمك الله ان الذي حفظنا وعرفنا من آثار المسلمين وقول بعضهم ان المجبور لا يحنث.
وقالوا: وأحسب انه يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «لا حنث على مغتصب».
ثم قالوا والجبر بأقاويل في بعضها تشديد وفي بعضها ترخيص فأخذنا نحن منها بما هو أيسر في الجبار انه قد عرف عنه أن يعاقب على الغصب ومن عقوبته القتل والضرب وغير هذا الرجل فحمله على أن يظلم الناس له بدلالته
ذلك وجبر وان يحلفه في ذلك بطلاق زوجته وغير ذلك فخاف هذا الرجل عقوبته وأخاف ذهاب نفسه فيما يعاقبه أو غير نفسه من
العقوبات المهلكة التي لا يحملها وقع له على ما ذكرت. فنقول: لا حنث على هذا المجبور في يمينه اذا صار إلى هذا الحال الذي يكون له فيه العذر فلا حنث على المجبور والله
أعلم بالصواب.
- 217 -