بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣١

فعل هذا حنث، وإما أن تمسك من ماله بقدر ما يطعمه يحنث

ويزيل الباقي.

قلت: إن أعطيت أنا الغائب شيئا من مالي وهو غائب أو

أطعمته الذي حلف عنه أيبر اليمين في ذلك؟

قال: لا حتى يحوز العطية.

قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قلت لأبي علي موسى بن موسى: فإن أراد أن يزيل ماله فأزاله فإن حنث أيبر بيمينه ويبرأ بذلك وإنما أراد حيلة لحنثه؟ قال: إذا كان شهادة قوية فذلك جائز وقد بر إذا حنث. قلت: ولو عاد إليه المال بعد أن حنث؟ قال: نعم ولا شيء عليه فيه.

قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قلت لأبي جابر محمد بن

جعفر: فإن حلف لا يأكل من ماله حبة.

قال: إن عنى حبة بعينها فحتى يأكلها، وإن أراد بقوله بحبة شيئا من ماله فذكر الحبة لقلتها فإن أكل شيئا من ماله

حنث.

قال غيره: يحنث بالحبة بالتسمية اذا لم يكن له نية، وفي المعنى عندي ما أكل من ماله مثل الحبة فصاعدا على قول من

يقول بالمعنى.

-

231 -