بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣٨

فقال: بثلثه فأجاز له ذلك، فكأنه لما منع الصدقة بأكثر

من الثلث راجعه إلى الثلث وما يشبه ذلك ما روي في منع الوصية بأكثر من الثلث بالصدقة وجميع البر فمنع ذلك الأمر الثلث فلما ان تصدق هذا بماله على معنى يلزمه ذلك رد معه إلى ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ان الصدقة بغير لزوم لأنه لا يلزمه في اليمين أكثر مما يسعه عند الرضا وطيبة النفس في معنى قوله، ولعل والذي يذهب إلى الخمس يقول ان الله تعالى قد رضي من الغنائم بالخمس فلا تكون الصدقة بأكثر من الخمس لأنه

حق واجب.

والذي قال: بالعشر فعندي أنه ذهب أن الله أوجب الزكاة فرضا فثبت في السنة انها العشر من الحبوب مما سقته الأنهار وأشباهها ولعلها أوفر الزكاة على ما خرج من العشر وقد يخرج منها أقل من ذلك.

والذي يذهب إلى أنها كفارة يمين يقول الله تعالى جعل كفارة الأيمان ما حده في كتابه اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وإن التلاوة (1) فهو إطعام عشرة

مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

(2)

ثم قال: ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم فقال: لكل

يمين بغير شيء معروف انه ثابت اليمين به بكتاب أو سنة أو

(1) هكذا في اكثر من نسخة. (2) سورة المائدة جزء من الآية (89).

- 238 -