الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٣٩إجماع فاليمين راجعة الى ما
الله به من حكم الكتاب سمي
بقوله ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم (1).
وقال من قال: ان الأيمان كلها راجعة إلى هذه الكفارة
لقول الله تعالى هذا المؤكد إذ قال: وذلك كفارة أيمانكم فالأيمان كلها معه داخلة في هذه اللفظة فإن كانت هذه يمينا فهذه كفارتها، وإن أراد أن يتصدق بماله فيفعل في ماله ما شاء مما يسعه. والأصل فيها يخرج على معنى اليمين في الإرادة واللفظ لأنه يقول حلف بصدقة ماله.
قلت له: فالذي يقول بعشره إذا كان كثيراً أيكون له حد معروف من القيمة المعلومة أم ما يقع عليه اسم الكثير مما يفضل به أهل البلد في ذلك فهو كثير أم كيف ذلك عندك؟ قال: أحسب أنه إذا كان قيمة ألف درهم فما فوقه فهو كثير
وإذا كان قيمة خمسمائة درهم فما فوق فهو قليل فيما أحسب. وأحسب أنه إذا كان قيمة سبعمائة درهم كان وسطا عنده أو نحو هذا.
قلت له: فالذي يقول كفارة يمين وليس عليه أن يتصدق بعشر ماله ولا بخمسه للفقراء أتراه عدلاً من الحق ويحسن
العمل به عند التوسع إن احتاج اليه من المبتلى أم لا؟ قال: أما في اجتهاد النظر لو كانت الأقاويل كلها عن
(1) سورة المائدة جزء من الآية (89).
239 -