الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٤٠فقهاء أصحابنا لما كان يتقدم غير قول أحد ولا شيء من الأقاويل ولا لأحد حجة أقوى من حجته في هذا كله لثبوت كفارة اليمين المسماة داخل فيها جميع الأيمان لقول الله تعالى: ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم وهذه يمين إن كانت يمينا وإن كانت غير يمين فلا حنث فيها فيفعل في ماله ما يشاء،
وإن وجب الحنث فالحنث في اليمين الحنث داخل.
مسألة: وسألته عن رجل قال: ماله صدقة على المساكين. بهذا اللفظ مايلزمه؟ قال: عندي انه اختلف في ذلك.
فقيل: انه لا شيء عليه.
وقال من قال: عليه عشر ماله
وقال من قال: عليه أن يتصدق بماله كله ويمضي ما سمى لأنه لم يكن على معنى حنث، وإنما هو متبرع من نفسه فيتصدق بماله فالصدقة معروفة وليس فيها احراز لأنه لو وهب ماله كله فأحرز عليه ثبت وليس في الصدقة احراز وثبوتها حصول التصدق على غير غضب، والصدقة في الغضب لا تجوز فمن هاهنا أثبت من أثبت الصدقة عليه بقصده بالصدقة إلى ماله.
وقال: القول الأول أحسب أنه عن أبي المؤثر.
والثاني عن محمد بن محبوب.
- 240