الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٣وأما اذا قال: عليه لفقراء مكة عشرة آلاف درهم صدقة؟
فقال ذلك في غضب لم أر عليه ثابتا إلا أن يعقده على نفسه كما يعتقد النذر أو يجعله على نفسه ذلك اختيارا ورضاء
أن
ومن
منه بذلك كما يعتقد المعتكف على نفسه الاعتكاف. حلف بالحج فقدر أن يحج فيجب عليه أن يحج من غير يوجب على الناس مالم يفرض الله عليهم ولكن من جعله على نفسه شيئا من الطاعة أحببنا له الوفاء بذلك، وما نحب له أن يقصر عن ذلك إذا قدر على ذلك، وأخبرني الأزهر بن محمد بن جعفر انه كتب إلى محمد بن محبوب في رجل جعل على نفسه مائة ألف حجة وانه كلما عطش رجع إلى بيته وشرب منه ثم حنث وله ولاية هل تترك ولايته؟
فقال الأزهر: بأن محمد بن محبوب أجابه بأن ولايته لا تترك وأن ولايته، بحالها وعليه في قوله كلما عطش رجع فشرب من منزله أن ينحر بدنة. وإذا قال: عليه لأهل مكة أو لفقراء مكة ولم يقل صدقة كان ذلك من طريق الاقرار إن كان صادقا لزمه فيما بينه وبين الله، وإن كان كاذبا لزمه في الحكم عند العباد إذا
ذلك لمن يجب له الاحتساب عليه في ذلك.
صح
عليه
- 253 -