بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٢٥٤

وإن قال: إنما قال: انما أقررت ذلك صدقة على نفسي لم

أر للحاكم أن يحكم عليه بحكم في ذلك غير أنه يؤمر أن ينفذ الصدقة إذا تصدق بها على غير غضب، وإنما يحكم عليه الحاكم مثل ذلك إذا كان اقرارا ثبت عليه كمثل من أوصى من ورثته لأهل مكة بذلك على ما يجب عليه من انفاذ ذلك من المال الذي ورثه في حكم العدل والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن - رحمه الله ـ وعن رجل كان

عليه لرجل دين يطلبه اياه فاراد صاحب الدين يغمه بما عليه فقال له: ذلك الدين صدقة من مالي على فقراء مكة

فقال: هو لفقراء مكة اقرارا مني

أو قال: وصية مني في حياتي وبعد وفاتي؟

فعلى ما وصفت فإن كان هذا الذي جعل حقه على فقراء مكة على غضب منه فله حقه ولا شيء للفقراء وعلى الذي عليه الحق أن يؤدي الحق إلى الرجل الذي له الحق وليس عليه لفقراء مكة شيء وانما ذلك قيل على الحالف

فإن كان قول الحالف في حد الرضى فذلك على الحالف

وعلى الرجل ان يعطي الحالف وعلى الحالف أن يتخلص الى

الفقراء حيث جعل على نفسه.

- 254 -