الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٠٢مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله فيمن قال: عليه المشي
إلى بيت الله إن فعل كذا وكذا ثم فعل وينوي مسجدا من مساجد القرية فإني أرى له نيته وعليه المشي إلى ذلك المسجد الذي زعم أنه نواه.
مسألة: وعن المشي إلى بيت الله فإن نوى بيتا من بيوت الله يعني مسجدا فهو على نيته
له.
وإن قال: عليه الحج. فالحج معروف موضعه ولو نوي مسجدا
مسألة: وعن رجل فقير حلف لا يتزوج وليس له مال فإن هو تزوج فعليه المشي إلى بيت الله راجلا فإن لم يصبر وغلبته الشهوة فتزوج مخافة العنت على نفسه ما حال يمينه التي حلف ولا يطيق المشي ولا مال له فيحج راكبا؟
قال أبو عبد الله: يصبر على المشي وعليه أن يجهد جهده حتى يخرج من بلده إلى بلد آخر فإن لم يكن له نفقة فيؤجر نفسه ويجهد جهده حتى يحج فإن لم يطق المشي وكانت له نية فالله أولى بالعذر.
وقال من قال: عليه المشي إلى بيت المقدس أو إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى جهاد المشركين في شيء حنث فيه فليس ألزمه في هذا شيئا حتى يحلف بالله مع قوله في شيء يحنث فيه
- 302 -